العلامة المجلسي
187
بحار الأنوار
برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فوثب هشام من مجلسه ودعا قهرمانه وقال : لا يبيتن هذا في عسكري ، فخرج زيد وهو يقول : إنه لم يكره قوم قط حر السيف إلا ذلوا ، فلما وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ، ثم نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل عليه السلام وصلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ، ولا يغير ذلك بيد ولا بلسان . ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله الصادق عليه السلام كل مبلغ ، وحزن له حزنا عظيما ، حتى بان عليه ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار ، وروى ذلك أبو خالد الواسطي قال : سلم إلي أبو عبد الله ألف دينار وأمرني أن اقسمها في عيال من أصيب مع زيد . فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكان سنه يوم قتل اثنين وأربعين سنة ( 1 ) . 53 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : وجدت بخط أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني في أصل كتابه المعروف بمقاتل الطالبيين ( 3 ) أخبرني عمر بن عبد الله ، عن عمر بن شبة ، عن الفضل بن عبد الرحمان الهاشمي وابن داجة ، قال أبو زيد : وحدثني عبد الرحمان بن عمرو بن جبلة ، عن الحسن بن أيوب مولى بني نمير ، عن عبد الأعلى ابن أعين قال : وحدثني إبراهيم بن محمد بن أبي الكرام الجعفري ، عن أبيه قال : وحدثني محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن يحيى قال : وحدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، وقد دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين : أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء ( 4 ) وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي
--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 286 . ( 2 ) إعلام الورى ص 271 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين من ص 205 إلى 208 . ( 4 ) الأبواء - بالفتح ثم السكون وفتح الواو وألف ممدودة - قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة - مراصد الاطلاع ج 1 ص 19 .